السيد الخميني
543
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وتأثيره ، ولو فرض بقاء العقد وإرجاع غير ما تعلّق به العقد ، لم يكن هذا من مقتضيات الفسخ . وقد يقال : إنّ العقد متعلّق بالعين بشخصيتها ، ونوعيتها ، وماليتها ، ومع تلف الأوليين تبقى الأخيرة « 1 » ، فيكون متعلّقه من هذه الجهة موجوداً ، فيندفع الإشكال الأوّل ، والفسخ يتعلّق بالعقد ، وترجع به المالية ، فيندفع الثاني . وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ متعلّق العقد ، هو نفس العين ، دون المالية ، وكون العين مالًا ، لا يقتضي أن يكون المتعلّق ماليتها ، وهو واضح . ولو سلّم ذلك ، فلا ينحلّ به الإشكال ؛ فإنّ المالية المعتبرة في المال ، لا يعقل بقاؤها مع تلفه ، فمع تلف العين تتلف جميع خصوصياتها واعتباراتها ، إلّا أن يلتزم بتعلّق العقد بالمالية ولو لم تكن منسوبة ومعتبرة في العين ، وهو واضح البطلان . وقد يقال : إنّه إذا قلنا بتعلّق الخيار بالعقد ، وأ نّه حقّ حلّه : فالعقد اللبّي المعنوي الاعتباري ، أمر قابل للبقاء والانحلال ، والعقد - أيالقرار المعاملي - وإن لم يكن مستقلًاّ في التحصّل ، بل لا بدّ من تعلّقه بالملكية ونحوها ، إلّاأنّ المقوّم لهذا الأمر الاعتباري ، هو الملكية العنوانية في أفق القرار المعاملي ، لا الملكية الاعتبارية القائمة بمعتبرها ، فزوال الملكية الحقيقية ، لا يوجب انعدام الملكية العنوانية . فتلف العين ، لا يوجب انعدام موضوع حقّ الخيار ، إلّاإذا ثبت في مورد أنّ
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 297 و 3 : 349 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 و 5 : 283 .